بسم الله
الرحمــــــــن الرحيم اللهم صل على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
المجالس
الحديثية الرسمية[1]
في عهد الدولة العلوية.
لا يغيب عن بال كل ذي لب أن الحديث النبوي
الشريف هو المنبع الثاني للتشريع الإسلامي بعد كتاب الله تعالى، أتى ليعزز تدفق
الأول بزيادة ما ليس فيه، وبيان ما فيه، وتفصيل ما أجمل فيه، فهما معينان يجريان
من منبع واحد، فالأول ممن لا تخفى عليه خافية مما يصلح العباد ويصلح لهم، والثاني
ممن لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، ولهذا وذاك كان للثاني شرف الأول.
وهذا ما حدا بالملوك العلويين الشرفاء ليعتنوا
بالحديث النبوي الشريف اعتناء يتيم النظير، ويهتموا به اهتماما منقطع الند، يتجلى فيما ذكرته على شكل نقط، وهي:
1.
إحداث مجالس حديثية واعتبارها منصبا في الدولة
يرتقي كرسيها من توفرت فيه شروط مقررة، وأوصاف معتبرة، يعينه السلطان بنفسه أو من
ينوب عنه للتحديث.
2.
جعل هذه الكراسي الحديثية في المساجد العامرة
بالمدن العتيقة وبالمراكز الحضارية المغربية الكبرى، مثل فاس ومراكش ومكناس وغيرها
من الحواضر والمدن.
3.
حفظ السلاطين
للبخاري.
4.
إنفاقهم أموالا كثيرة للحصول على نسخ كتب الحديث
في الداخل والخارج.
5.
إكثارهم من سماع البخاري في مجالسهم.
6.
تدشينهم قصورهم بسرد وختم البخاري.
7.
اتخاذهم البخاري شعارا لهم.
8.
اتخاذهم لهم وردا يسرد في كل مناسبة تبركا .
9.
جعلهم للبخاري كرسيا خاصا بالقرويين بشرح فتح
الباري بعد أن وفقهم الباري سبحانه لذلك.
10.
عملهم بالموطإ في العبادات والمعاملات والقضاء .
11.
حملهم الناس على تعلمه وتعليمه.
12.
جعلهم كتب الحديث عمدة مذهبهم.
13.
جعلهم الحديث مما يوعظ ويقضى به .
وكل واحدة من هذه الاهتمامات تحتاج إلى بحث
للم ما فيها وإبراز ما هو مكنون فيها من فوائد ودرر ولطائف تفيد المبتدأ وتعين
المجتهد.
وسأتولى في هذه الحروف بعض ما يتعلق بالأولى
أعني المجالس الحديثية لديهم، محاولا التحدث عنها من خلال النقط التالية، وهي:
·
الملوك الذين اهتموا كثيرا بهذه المجالس
·
الكتب التي تدرس فيها
·
بعض العلماء الذين كانوا يرأسون هذه المجالس
·
آثار هذه المجالس وفوائدها
فأقول و الله الموفق والمعين:
كاد نور العلم -خصوصا- أن ينطفئ في مشكاة المغرب أواخر الدولة السعدية بفعل الفتور الذي لحق الحركـة العلمية أواخر ها وخاصة
بعد المنصور السعدي، و هذا الفتور كـان مرده إلى انتشار الفوضى واستشراء الفتنة أو
صال الوطن بسبب ضعف الدولة وانكماش نفودها على الأرض، لولا أن قيظ الله له من يذكي
شعلته مرة أخرى ويزيد الزيت لمصباحه فيتعافى نوره ويزداد قوة وضياء، وهو المولى
الرشيد العلوي الذي كان نواة للدولة العلوية، والذي ضخ الدماء في شريان الحركة
العلمية في المغرب لتعود إلى حياتها الطبيعية وتستأنف نشاطها وتسترد قوتها، بفضل
محبته للعلماء، وتعهدهم ببره وعطفـه، حتى جعلهم من جلسائه وخواصه وأهل بطانته[2].
فبدأ
يعقد معهم مجالس عليمة متنوعة تدور حول فنون متنوعة، ومجالات متعددة، حافـلة
بالعلماء الأفذاذ والشيـوخ الأقطاب يحاورهم ويذاكرهم، وكـان في مقدمتهم أبو عبـد
الله المرابط، وبموازات ذلك كان يحضر مجالس علماء آخرين في جامعة القرويين وغيرها
مثل مجلس اليوسي، بل لشدة شغفه بالعلم وتحصيله إياه، كـان يذهب إلى أبعـد من ذلك
فيتردد على منازل بعض العلمـاء للقراءة عليهم والاستفادة منهم، وبهذا وذاك صارت
شعاع العلم يلوح في الأفق وينشر بساط نوره على أرض الوطن في عهده، واعتز أهله
وظهرت عليهم أبهته.
ومن ذاك الحين أخذت اشجار العلم تواصل ازدهارها
وتفرع أغصانها نحو التألق في سماء عقول الناس، ويتسمر ذلك الازدهار أيام العلويين،
حيث دأبوا على اتباع سنة أسلافهم ونهج أجدادهم في عقد مجالس علمية خصوصا الحديثية
منها في بلاطهم وقصورهم ومساجدهم، على امتداد السنة أو الثلاثة الأشهر المعروفة
عندهم بالأشهر الحديث، وهي رجب وشعبان ورمضان، وذلك حسب شدة تزاحم مهام شؤون
الدولة ومطالب الرعية وقلتها على السلطان، والعجب كل العجب في أمرهم أنهم يحاولون
موافقة اشغال الدولة مع المهام العلمية، ولذلك لايكونوا إلا على أحد أمرين إما أن
يعقدوا المجالس طيلة أشهر السنة أو على الأقل الأشهر الثلاثة المذكورة.
إلا أن هذه المجالس في مد وجزر من حيث الازدهار والانكماش، كما وصفها المؤرخون تبلغ أوج ازدهارها في عهود بعض السلاطين خصوصا منهم المحدثون والذين اهتموا بالحديث أيما اهتمام مثل سيدي محمد بن عبد الله وأبو الربيــع سليمان وغيرهما الذين سياتي الكلام بذكرهم.
سيدي محمد بن
عبد الله.
اتفق المؤرخون أن المجالس الحديثية بلغت أوج
ازدهارها في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله، بفضل كونها عالما كبيرا متمكنا في
المعارف الإسلامية خصوصا الحديث وما يدور في فلكه.
وقبل أن أتحدث عن مجالسه الحديثية لابد أن أعرف
به تعريفا موجزا ليشدنا الشوق إلى الاطلاع على مجالس وما فيها.
نسبه
اتفق المؤرخون المعاصرون أن سيدي محمد بن عبد
الله ولد في مكناس عاصمة جده مولاي إسماعيل بن الشريف ثالث خلفاء العلويين، وكانت
ولادته عام 1134ه شب وترعرع في جو القصر الإسماعيلي الذي يجلله المجد والعظمة، وتحفه الأبهة
والجلال، ولابد أن هذا القصر كانت رحابه مليئة بالعلماء والطلبة، والقواد
والسفراء، وتربى الأمير الصغير المولى محمد في جو الصيانة والتربية الملوكية.[3]
شيوخه.
لابد لمثل سيدي محمد بن عبد الله البالغ من
العلم ما بلغ، والحامل فيه ما حمل، أن يكون له شيوخ أكفاء لا يقلون عن مستواه على
أقصى تقدير، ولن يخيب ظن من عرف قدره في العلم والمعرفة خصوصا الحديث إذا ظن فيه
ما قلت، وقد يقوي هذا الظن ما وجدناه عند مترجميه من ذكر لشيوخ راسخين في العلم كالجبال آخذين بنواصي علوم الشريعة الحافظين
لفروعها وأصولها الحاذقين في فهمها واستحضارها، أذكر منهم الآتين للتمثيل لا
للإحاطة:
1.
الفقيه العلامة مولاي عبد الله المنجرة.
2.
المحدث الحافظ حامل لواء الحديث في زمانه أبو
العلاء إدريس بن عبد الله العراقي الحسني.
3. العلامة الواعية سيدي أحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي.
مؤلفاته
الف سيدي محمد بن عبد
الله حزمة من مؤلفات مفيدة رعت في فنون متنوعة وشعب متعددة، وأذكر هنا بعضها
المتعلق بالحديث موضوع الكلام، منها:
1.
الفتوحات الإلهية الصغرى
2.
الفتوحات الإلهية الكبرى
3.
الجامع الصحيح الأسانيد المستخرج من أربعة منافذ
4.
الجامع الصحيح الأسانيد المستخرج من ستة منافذ
5.
فتح الباري في اقتطاف أزهار المسانيد لتخريج أحاديث
البخاري[4]
وما يهمنا كثيرا من لدن
هذا الشخص الفذ الذي جمع بين حسنيي العلم والإمارة المجالس العلمية اعتنى بها وهم
بها، خصوصا الحديثية التي يعقدها للعلماء ومعهم، وهي:
المجالس الحديثية لمحمد بن عبد الله.
إن أول ما يثيـر انتباه الدارس لحيـاة هذا الملك
العظيم، هـو حبه للعلم وإقبالـه عليه منـذ نعومـة أظفاره، وتكريمه للعلمـاء
ومحبتهم ورعايتهم، يؤيـد ذلك ويؤكده أنه بمجرد بيعتـه ودخولـه إلى فاس، كان أول ما
فعل هـو اتصاله بالعلماء والفقهاء، والتعرف عليهـم واحدا واحدا[5]،
وجلب غير القارين في فاس إليها، فأكرمهم وأعز مقامهم وأعلى شأنهم وقضى مآربهم، كل
ذلك بسبب حبه وتقديره إياهم، قال عنه نجله المولى عبد السلام واصفا هذ الأمر:
"كان والدي يجلب العلماء لحضرته السعيدة، ويحث على تعلم العلم في سائر القرى
والمدن، ويكرم العلماء، قد وسع أهل العلم إنعاما وإحسانا وإعظاما وامتنانا، يعلي
مجالسهم ويكثر جوائزهم ويقضي حوائجهم"[6]
وكان يعاملهم بتواضع كبير حتى قيل إنه لا يعرف بينهم في مجالسهم إلا إذا عند
السؤال، كما وقع" للشيخ أحمد الورزازي الذي جاء ليزوره فوجده مع الطلبة بمسجد
أبي يوسف بمراكش، وسأل عنه الطلبة قائلا حسب تعبير الضعيف: من فيكم السيد محمد بن
عبد الله؟ حتى عرفوه له، وهذا منتهى التواضع مع أهل العلم"[7] وما كل ما ذكر إلا من إيمانه بأهلية العلم أن يكون في مقدمات الأمور، وأنه المعين الأقوى
على تسيير أمور الإمارة و تسييس شؤون الأمة، ويكون بهذا نافخا في صور النهضة
العلمية في البلاد.
وإنما
كان يفعل كل ذلك للعلماء ليهيئ ترتبة خصبة للمجالس العلمية التي حسم شكلها النهائي
– بعد ما كانت غير مستقرة على حالة فيما قبله- لتكون سنة متبعة له ولمن أتى بعده
من سلاطين وأساطين الدولة العلوية.
وبعد أن هيأ تربة خصبة تصلح لزرع بذور العلم
والفكر رتب لمجالسه العلمية أوقـاتا مضبوطـة لا تتقدم ولا تتأخر، حضـرا وسفرا،
سلما وحربـا، كان يحذو في ذلك حذو أستاذه وقدوتـه أحمـد المنصور الذهبي الذي انبهر
به وبعلمه وبمجالسه العلمية، واصطفى
لمجالسه هاته ثلثا من العلماء ليذاكرهم فيها وينقاشهم حول بعض المعارف الشرعية
خصوصا الحديث وما يدندن حوله " وكان أعضاء هذه المجالس يلازمونه حضرا وسفرا،
و كان يعقد مجلسين في الأسبوع، المجلس الخاص الذي يعقد يوميا مع النخبة الملازمين
له، وفي كل يوم جمعة يعقد مجلسا عاما في مقصورة الجامع اليوسفي مع فقهاء مراكش ومن
يحضر عنده من علماء المغرب الوافدين على حضرته، فيتدارسون ويتذاكرون في فقه الحديث
ومعانيه.[8]
وشهد
على هذه المجالس شاهد من أهلها الذي هو الزياني قائلا: وهذه المجالس المحمدية كانت
أساسا للمجالس الحديثية عند ملوك الدولة العلوية الشريفة بعده، فأضحت المجالس
الحديثية من العوائد الرسمية والسنن المرعية للدولة، واستمر على ذلك الملوك من
بعده.[9]
واشتهر من علمـاء مجلسه الحديثي كثيرون، نذكر
منهم من لازمـه ملازمـة مستمرة لا ينفكون عنه، وكـان لا يفارقهم إطلاقـا، يسردون
له كتب الحديث ويخوضون في معانيها ويؤلفـــــون له على مقتضــــى إشارتــــه[10]،
منهم:
أبو عبد الله محمـد بن أحمد الغربي الرباطي،
وأبو عبد الله محمد بن المير السلاوي، وأبو عبد الله محمد الكامل الراشدي، وأبو
زيـد عبد الرحمان بن عبد القادر بوخريص، وأبو زيد عبد الرحمان المنجرة والشيخ
حمدون بلحاج وغيرهم.[11]
شكل هذه المجالس
فطر سيدي محمد بن عبد الله شكلا فريدا لمجالسه
تلك تتميز به عما سبقها من مجالس الدول السابقة له، وهذا الشكل يحمل طابعا خاصا لعله من ابتكارات
سيدي محمد بن عبد الله التي انتهى إليها بفضل عمله بالحديث وحبه له ولأصحابه، وإن
قد يعترض علي في هذا بكون المنصور الذهبي الذي سبقه برع أيضا في تشكيل مجالس في
منتهى الأهمية من حيث الشكل والمنهج، إلا أن هذا فاته في ذلك شكلا ومنهجا ومضمونا
كما سيظهر فيما بعد.
وهذا الشكل هو: أنه رتب لمجالسه أوقـاتا
مضبوطـة لا تتقدم ولا تتأخر، حضـرا وسفرا، سلما وحربـا[12].
كما قام بنقل العلماء
إلى مراكـش من فاس ومكناس وسلا وغيرهما وفرقهـم على المساجد يدرسون بها ويعلمون
الناس، ثم يحضرون مجلسه الحديثي يـوم الجمعة، ولم تكـن تلك المجالس تقتصـر على
العلماء والمحدثيـن بل كـان يجالس الشعراء والكتاب والأدباء، ويقربهم ويذاكرهم
ويناقشهم أمثـال، أحمد بن الونان، وأحمد الغزال والكاتب الإسحاقي وأحمد بن عثمان
وغيرهم.
وكان مجلسه بعد صـلاة الجمعة بمقصورة الجامع،
يحضره علمـاء مراكش و فقهاؤهـا وغيرهم من علماء المغرب الوافديـن عليه، ويجالسهم
إكرامـا لهم وتنويها، ويذاكرهم في الحديث وفقهه والأدب وأيـام العرب، وكـان يحصل
له النشاط التام بالمذاكـرة معهم في ذلك.
ورتب اوقاتا لسرد
الأحاديث النبوية والتفهم في معانيها مع قادة من علماء وقته، وضبطها ضبطا محكما لا
يكاد يختلف، وانتقى جماعة من نبغاء دولته لسمره ومجالسه[13]
العلمية عامة.
وقد ضمت هذه اﻟﻤﺠالس مجموعة من جلة علماء المغرب، سواء منهم الملازمين للسلطان ملازمة الظل لصاحبه الذين
سبق ذكرهم، أو الزائرين الذين
يزورون مجالسه حينا لآخر يفدون عليه دوريا وفي المناسبات.
ومن الزائرين نذكر: ذهب كل المؤرخين لهذه المرحلة أن العلماء من كل مدن المغرب كانوا يحجون ﻟﻤﺠلس السلطان منهم:
من فاس: عبد لله المنجرة، وإدريس العراقي، ومحمد بن قاسم جسوس، وعمر الفاسي، والتاودي بنسودة .
ومن سجلماسة:
أحمد بن عبد العزيز الهلالي
ومن سلا: أبو الفضل الطاهر السلاوي.
وغيرهم كثير من جل مدن المغرب.
وكل هؤلاء جعلوا هذه اﻟﻤﺠالس حافلة، جامعة لشتى العلوم والمعارف، كما أن انتماء هؤلاء العلماء إلى جل مناطق المغرب يدل بلا ما يدع مجالا للشك على أن سيدي محمد بن عبد الله
أحدث ثورة علمية كبيرة في المغرب الأقصى التي
أعطت نهضة حديثية حفت بظلالها سائر البلاد.
وكان رحمه الله يقدم لهؤلاء العلماء بعد الانتهاء من مذاكرة المجلس ما وطاب من الأطعمة الفريدة من تشتهيه الأنفس وتلذ الاعين، يقول القادري: وكان يطعمهم بعد الفراغ من صلاة الجمعة الأطعمة المختارة المنتخبة.[14]
هذا غيظ من فيض المجالس العلمية لسيدي محمد بن عبد الله العلوي، إذ ليس القصد الإحاطة بكل جانبها، وإنما فتح الباب لمن أراد الاطلاع وازدياد المعارف حوله.
ومن
أراد الإحاطة بالشخصية العلمية والفكرية والأدبية والسياسية لسيدي محمد بن عبد
الله فليراجع الكتاب
( الملك المصلح سيدي محمد بن عبد الله العلوي)
للدكتور الحسن العبادي
[1]
أقصد بالرسمية: التي يقيمها السلاطين ويحضرون
فيها.
[2]
الاستقصاء للناصري ، ج: 7، ص: 43، ت: جعفر
الناصري ومحمد الناصري، ط: دار الكتاب الدار البيضاء.
[3]
الملك المصلح سيدي محمد بن عبد الله العلوي،
للحسن العبادي، ص: 57، ط: مؤسسة بنشرة للطباعة والنشر- الدار البيضاء.
[4]
المرجع نفسه، ص: 106.
[5]
الاستقصا
1/5
[6]
الملك المصلح سيدي محمد بن عبد الله حياته...
للحسن العبادي، ص: 84، ط: مؤسسة بنشرة للطباعة والنشر الدار البيضاء.
[7]
المرجع نفسه.
[8]
المرجع نفسه.
[9]
مقدمة الفتوحات الإلاهية لرشيد ملين، ص: 10.
[10]
الاستقصاء، ج: 3، ص: 54.
[11] دعوة الحق العدد227.
[12]
مدرسة الإمام البخاري في المغرب ليوسف الكتاني،
ج: 1، ص: 382، ط: دار لبنان العرب- بيروت.
[13]
مدرسة الإمام البخاري في المغرب ليوسف الكتاني، ج: 1، ص: 382
اكتب تعليقك